Donnerstag, 26. September 2019

في الكونِ الأعمى ؛؛؛؛ الشاعرة القديرة أمال قاسم


في الكونِ الأعمى ؛
كلُّ الصباحاتِ قصائدُ قاحلةٌ، 
راحلةٌ إلى عُشْبٍ 
ينامُ في كفِّ المساء .. 
المرايا الدامعاتُ
تقتاتُ عريَ الهياكلِ ،
القرابينُ مذبوحةٌ على أطلالِها ،
أيلولُ يعبثُ بورقي ..
وأجنَّةٌ في أقاصي حَوقلتي ..
تتَخَلَّقُ ..
 مقْروحَةَ الرّوح ِ..
مُلْتاعةَ الأَعطار  ِ..
 يفزُّ من نونِ أنوثتِها حزنٌ ،
يدنو من صدِّ  ..
 تنَصّلَ سيفًا في رحمي 
يُصلّي للهجرِ _ دونما صلةٍ _
بصومعتي ..

في الكونِ الأعمى ؛
لا رؤىً تُؤنِسُ النورَ في عينيّ ،
لا إماراتٍ تدُلُّ عليَّ  ،
تأكلُني الطيرُ  .. والجهاتُ ،
أذوب في عيْنيِ الشّمسِ ..
أتلاشى في الغيمٍ أغنيةً ..
يُؤَوِّلُني الضُّوءُ أحجيةً
فأمارسُ شيطنتي : 
أفرغُ أوزارَ البحرِ بمِحبَرتي،
أرمِّمُ جيبَ البياض 
أعلّلُ ضُلوعي أجوبةً لأسئلتي  ..
أَحُلُّ عقدةً مِنْ لساني ..
ولأنَّ فمي ،
 لاااا يتقنُ اخضرارَ الكلام ،
ولاااا يعرفُ مَنْ ثقَّبَ القصَب !
ينكسرُ فيَّ الماءُ
 ويصْفرُّ الموتُ في لُغتي ...!

في الكونِ الأعمى ،
_ يا صبرَ أيوبَ _  ؛ 
يعقوبُ يَمْضَغُ حُزنَه ،
جُبٌّ يَروي للْغُربةِ قِصَّتَه ،
طفلٌ يطعنُ في الرِّيحِ دمعتَه ،
شِعرٌ يَلْهو بطفولتِه  ،
كهلٌ يغني للعُمرِ الهاطلِ ،
 لكهولتِه .. 
طُهرٌ يبحثُ عنْ تربتِهِ  ،
شيخٌ تتعثّرُ  قدماهُ  ، 
فيَطويهِ الليلُ، 
ويَرى كلَّ الأشياءِ وراء  ..!

في الكونِ الأعمى ؛
 زمنٌ عاقرُ ،
يتناسلُ فيه  
الصَلْصالُ والتِّمثالُ ،
والأُسطورةُ .. والأَخيلةُ ..
والأصنامُ  المذهَّبةُ
وزناةُ الكلام ..!

في الكونِ الأعمى ..
أجراسٌ صمّاءُ 
تُقرعُ في الآحادِ ،
 ومآذنُ تستفيقُ من لاتِها  ،
وتمائمُ أمّي المُبجّلةُ ،
وسماءٌ تَرْشَحُ _من كلِّ فجٍّ _ 
بخوابي النّور
آيةً للسّائلين !!

في الكون ِالأعمى :
كونٌ يوغلُ في ضلعي
يرضعُ من زيتِ الآهِ
مشكاةَ يقينٍ ،
ينفُخُ في سيرةِ التّفاحِ  ..
ويحُجُّ إلى آدمَ ،
في سِفرِ التكوين

الشاعرة القديرة أمال قاسم

Keine Kommentare:

Kommentar veröffentlichen